من التمييز بين النظام والدولة إلى التمييز بين الدولة والمجتمع

سياسة        19 فبراير, 2012     

الثورة تحدث فى العقل قبل أن تتحقق باليد. فالإنسان كائن عاقل. هو قد يغضب بالفطرة ولكنه لا يثور أبدا إلا باستخدام العقل. والثورة لكى تستحق هذا الاسم ولكى تكون أكثر من هبة لابد أن لها من عقل. ثورة مصر كان لها عقل.. عقل جماعى. هذا العقل الجماعى انتفض فى يناير 2011. الشعار الناظم للثورة كان «الشعب يريد إسقاط النظام». وكلمة نظام هنا مختارة بعناية. فالشعار كان محصلة تراكم فى وعى السياسيين والمناضلين الذين فجروا الثورة ولعبوا الدور الأساسى فى ضبط إيقاعها فميزوا بين النظام والدولة.

 تكملة ... 



وقفة نقدية مع زميل الثورة

سياسة        09 يناير, 2012     

مرور عام على قيام الثورة يمثل فرصة للمراجعة وللنقد الذاتى من جانب كل من شارك فى الثورة. ومن هذا المنطلق فإن النقد الذى أوجهه إلى مواقف وأفكار بعض الزملاء الثوريين هو نقد رفاقى غير استعلائى هادف إلى تطوير أداء التيارات الإصلاحية والثورية وتجاوز الانقسامات غير الضرورية من أجل الوصول إلى الهدف المشترك وهو إقامة دولة تتأسس على الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. أربعة انتقادات أتوجه بها إلى بعض الزملاء.

 تكملة ... 



حكومة الجنزورى و(الوقت المستقطع) لنظام يوليو

سياسة        18 ديسمبر, 2011     

مشكلة نظام يوليو لم تقتصر أبدا على استبداده واستعلائه على الشعب، ولا على استخدامه المنهجى للتعذيب واهانة الإنسان لإخضاعه. مشكلة هذا النظام تكمن أيضا فى فشله فى إدارة دولة تنموية تقود نهضة اقتصادية تنقل البلاد من مستنقع الجهل والتخلف إلى آفاق العلم والتقدم. مسكين حسنى مبارك. كثيرا من تواطأ على «تلبيسه» وحده أوضاع مصر المزرية. فنسمع هنا وهناك من يقول «ثلاثون عاما من القهر والظلم». وآخر يقول «ثلاثون عاما من الاستبداد والانهيار الاقتصادى». وكأن عهدى السادات وعبدالناصر كانا عهدى الحرية والعدل والتنمية، وكأن المشكلة تتلخص فى مبارك ونظام مبارك وكأن مبارك لم يتسلم تركة ثقيلة ممن سبقوه.

 تكملة ... 



إلى أعضاء حزبنا المصري الديمقراطي الاجتماعي

سياسة        26 نوفمبر, 2011     

قام حزبنا لكي يكون أحد أسلحة كثير من المصريين الذي يحلمون بدولة مدنية وعدالة اجتماعية. هذه الكتلة من المصريين على الرغم من أنها تتبني نفس الحلم إلا أن تختلف في الطرق والوسائل لتحقيقه. فمنا من يميل إلى العمل الهادئ المنتظم طويل الأجل ومنا من يميل إلى العمل الثوري الصدامي لتحقيق نتائج سريعة وعميقة، ومنا من هو بين هذا وذاك. لو نجح الحزب في صهر هذه الأنواع المختلفة من البشر في اتجاه هدف واحد سيكون أكبر وأهم حزب في مصر.

 تكملة ... 



ترى ما هي الأسباب الحقيقية لحرمان المصريين في الخارج من التصويت والترشح؟

سياسة        03 نوفمبر, 2011     

لن تقوم لمصر قائمة ما لم تطلق كل طاقاتها من أجل النهضة والتنمية ولكي تتخلص من الظلم والفقر والتخلف والجهل والهمجية. لقد عبرت الملايين في ثورة يناير عن رغبتها في بناء بلد خالي من القهر السياسي، ومن الظلم الاجتماعي، من القمامة ومن التحرش الجنسي. بلد يقوم على التضامن وعلى الحب وعلى إفساح الساحة لكي يشارك الكل في بناء البلد. لا شيء يلخص روح الثورة المصرية فيما يخص حق الكل في المشاركة أكثر من صورة أصحاب الإعاقة وهم يشاركون في مظاهرات ميدان التحرير، وصورتهم وهم يشاركون في تنظيف الميدان بعد عزل مبارك. إنها صورة تكثف روح الثورة التي قالت أننا سنسير معاً صوب المستقبل. لن نترك ورائنا ضعيف أو مريض أو

...

 تكملة ... 



الجيش والعنف الشرعى ومصير المرحلة الانتقالية

سياسة        25 اكتوبر, 2011     

اجتهدت فى الأسبوع الماضى لكى أخرج من الحزن والصدمة جراء مأساة الأحد الدامى بماسبيرو ولكى أتوصل إلى حقيقة ما حدث ومكان هذا الحدث فى الصورة العامة للمرحلة الانتقالية والتى يعد المجلس العسكرى الطرف الأهم الذى يحدد إيقاعها ومسارها. أود أن أشارك القراء الأعزاء فى النتائج التى توصلت إليها، مع البدء بالتشديد على أن كاتب هذه السطور يقول ما استقر فى عقله وضميره من نتائج فى ظل غياب الكثير من المعلومات. وبالتالى ما أقوله مستعد لنقده والتراجع عنه فورا فى حال تكشف أبعاد ومعلومات جديدة عن الحدث وعن غيره من أحداث العنف فى المرحلة الانتقالية.

 تكملة ... 



الجيش والسلطة المدنية المنتخبة

سياسة        25 اكتوبر, 2011     

واضح أن القوى السياسية باتت تشعر بقلق متزايد بخصوص تاريخ تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لسياسيين مدنيين منتخبين من الشعب. بل أن الغموض الذى يحيط بهذا الموضوع يدفع البعض إلى التشكيك فى جدية المجلس من الأساس فى تسليم السلطة. لقد أعلن الجيش فى بيانه الخامس عن مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر.قد انقضت هذه المدة دون نهاية المرحلة الانتقالية، بل دون وضوح مداها الزمنى. كاتب هذه السطور لا يميل إلى التشكيك فى رغبة المجلس العسكرى فى تسليم السلطة للمدنيين. فالاتجاه التاريخى الذى ساد فى مصر منذ هزيمة 1967 وما أعقبها من عزل للمشير عبدالحكيم عامر كان الابتعاد النسبى للجيش عن السياسة وتركيزه فى

...

 تكملة ... 



الإنجاز القاطع لثورة يناير

سياسة        25 اكتوبر, 2011     

عجبت لشعب صنع ثورة عظيمة وسقط بعدها فى الإحباط. لماذا؟ ربما هو التغيير فى حد ذاته؟ فالتغيير ــ حتى للأحسن ــ به بعض المعاناة وبعض الثمن المدفوع. هل جربت الانتقال من بيت إلى بيت أفضل منه؟ هل شعرت بالتعب من عملية «العزال»؟ هل شعرت بالحنين أحيانا إلى البيت القديم بالرغم من حالته المزرية؟ أظن ذلك. فأنت لك تاريخ فى المنزل القديم. والتاريخ ــ بحلوه ومره ــ هو جزء من الإنسان. لكن هل قررت العودة إلى البيت القديم؟ مستحيل. نحن انتقلنا من بيت مبارك المتداعى، المعتم، الملىء بالعنكبوت إلى بيت أفضل منه. البيت الجديد ما زال فى حالة فوضى. فالعزال لم يتم ترتيبه بعد. لكن البيت الجديد فيه شبابيك تطل منها الشمس

...

 تكملة ... 



الكتلة المصرية تتشكل للمنافسة في الانتخابات البرلمانية

سياسة        25 اكتوبر, 2011     

بإعلان قيام "الكتلة المصرية" هذا الاسبوع يكون لدينا ثاني تحالف سياسي يتأسس بعد الثورة ويضم في صفوفه أحزاب وتيارات سياسية متنوعة. التحالف الأول نشأ في شهر يونيو الماضي تحت إسم "التحالف الديمقراطي من أجل مصر" ويضم في صفوفه حزب الوفد والحرية والعدالة (إخوان مسلمين) والغد والناصري والنور وأحزاب أخرى. وبالطبع قيام هذه التحالفات لا يمكن فهمه إلا في إطار اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ إجراءات التقدم لها في شهر سبتمبر، وستجرى على الأغلب في شهر نوفمبر.

 تكملة ... 



من أرادها مدنية فليقبلها اجتماعية

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

ثورة مصر كانت بالتأكيد مدنية. كلمة مدنية هنا تعود إلى المدينة باعتبارها مرادفاً للحضارة الإنسانية الحديثة التي لا تفرق بين رجل وامرأة، مسلم وغير مسلم. لم تكن الثورة المصرية علمانية. فهي لم تطالب بفصل الدين عن الدولة وعن السياسة. نعم كان هناك علمانيين في الثورة. لكنهم – ومنهم كاتب هذه السطور - تقبلوا عن طيب خاطر العواطف الدينية – إسلامية ومسيحية – التي عبرت عن نفسها في الثورة لأنها عملت في سبيل هزيمة النظام المستبد. من ينسى صورة الحشود المسلمة التي اصطفت لإقامة الصلاة على كوبري قصر النيل في مواجهة آلة القمع ولم تعبأ بخراطيم المياه التي أغرقتها في شتاء يناير القارس. من ينسى الإيمان والإصرار

...

 تكملة ... 



قد أفلح من تحزب

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

عائلة مصرية تريد حل مشكلة داخلها بشكل توافقي. ماذا تفعل؟ يمكن لهذه العائلة أن تجلس مع نفسها ومن ثم تتخذ القرار. شعب مصر يريد أن يقرر أمراً ما يخصه. ماذا يفعل؟ لا يمكن لشعب من 80 مليون مواطن أن يجلس في مكان واحد. البديل هو أن تجتمع هيئات لها قدرة على تمثيل الشعب. أهم هذه الهيئات هي الأحزاب السياسية التي تشكل كتل داخل مجلس الشعب. في أكتوبر القادم سيكون لدينا مجلس شعب جديد منتخب. السؤال هو: عندما يجلس البرلمان المصري في سبتمبر 2011، هل يكون ذلك بمثابة جلوس الشعب المصري مع نفسه؟ إلى أي مدى سيمثل مجلس الشعب القادم النسيج المتنوع للشعب المصري؟

 تكملة ... 



الوداع يا نظريات تبرير الاستبداد - كيف فشل مفكرو السلطة في تخيل أن الثورة الديمقراطية المصرية ممكنة؟

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

في نهاية عصر مبارك دخل إلى هامش عالمه مجموعة من أساتذة وباحثي العلوم السياسية والاقتصادية من خريجي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. على رأسهم على الدين هلال، عبد المنعم سعيد، يوسف بطرس غالي، محمود محيي الدين، صفي الدين خربوش، مصطفي علوي وغيرهم. أقول أنهم كانوا على هامش عالم مبارك ونظامه لأن نظام مبارك هو في الأساس نظام بوليسي، يعتمد على آلة القهر التي تسيطر على الأجساد أكثر بكثير مما اعتمد على آلة الإقناع التي عملت بقدر أو بأخر في عصر عبد الناصر والسادات.

 تكملة ... 



محاكمة حسنى مبارك: الحقيقة قبل العقاب

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

كمواطن مصري مشكلتي مع الرئيس مبارك لم تكن فقط ديكتاتوريته وضيق أفقه، ولكن امتناعه عن الكلام الجدي. تخيلوا.. رئيس حكم شعباً لمدة ثلاثين عاماً دون أن يكلمه إلا من خلال نص ممل وتافه صاغه مجموعة من الكتبة مطلوب منهم معجزة تحويل الفسيخ إلى شربات، أو يكلمه من خلال حوارات صحفية أو تلفزيونية كان يتكرم على الشعب بها مع إعلاميين منتقين مطلوب منهم ألا يسألوا إلا الأسئلة العامة أو التافهة. لم يرد مبارك على أي من الأسئلة التي كانت توجه إليه من أفراد الشعب طوال ثلاثين عاماً. كان يحيط نفسه بجيش عرمرم من الأمن المادي والمعنوي يقيه شر السؤال. لم يستطع المصريون إجراء حوار جدي مع مبارك إلا من خلال الحيلة

...

 تكملة ... 



الصراع على تمثيل ملايين العمال

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

شهد الأسبوع الماضي تصاعد وتيرة الصراع بين الاتحاد الرسمي للعمال من جهة ووزير القوى العامة والنقابات العمالية المستقلة من جهة أخرى. من يمر بشارع الجلاء، وهو من أهم شوارع القاهرة وفيه مقر جريدة الأهرام، لا يفوته أن يرى مقر اتحاد العمال الرسمي وهو مزين بلافتات تطالب المجلس العسكري بإقالة وزير القوى العاملة. لم تكن يافطة من هذا النوع متصورة قبل الثورة، ولم يكن صدام بهذا الحجم بين الاتحاد الرسمي ووزير القوى العاملة ممكناً قبل سقوط مبارك. فوزير القوى العاملة في نظام مبارك، بل وقبله، يأتي من قيادات الاتحاد العام الرسمي. وغالباً ما كان رئيس الاتحاد يتم تصعيده لكي يتولى هذا المنصب.

 تكملة ... 



يوليو 1952 ويناير 2011: المشتركات والاختلافات

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

في 26 يوليو 1952 قام الجيش المصري الذي سيطر عليه تنظيم الضباط الأحرار بعزل الملك فاروق وطرده من مصر. وفي 11 فبراير 2011 - أي بعد حوالي 59 سنة - قام الجيش المصري بعزل الرئيس مبارك وتحديد إقامته في شرم الشيخ. اليوم ومصر تحتفل رسمياً بـ"ثورة" يوليو يصح أن ننظر إلى هذا الحدث المهم في تاريخ مصر الحديث نظرة جديدة في ضوء ثورة يناير. ما هي المشتركات والاختلافات بين هذين الحدثين؟
المشترك الأساسي بين الحدثين هو أنهما أديا إلى قيام مجلس عسكري بحكم البلاد: مجلس قيادة الثورة في 1952 والمجلس الأعلى للقوات المسلحة في 2011. لذلك يعتقد بعض هواة نظرية المؤامرة أن ثورة يناير ما هي إلى لعبة يسعى من خلالها الجيش لإعادة

...

 تكملة ... 



الدين والدولة في الدساتير الشعبية

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

بدأت بوصلة الجدل السياسي المصري في الأيام الماضية تتحول من التركيز على كيفية كتابة الدستور (جمعية تأسيسية أم برلمان) إلى مضمون الدستور نفسه. ساهم في ذلك إعلان العديد من المجموعات والشخصيات السياسية صياغات للدستور أو للمبادئ الحاكمة له. في هذا السياق طرح محمد البرادعي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وثيقة حقوق سياسية تشتمل على بعض المبادئ التي يرغب البرادعي في أن تتوافق عليها القوى السياسية وتصبح جزءاً أساسياً من الدستور الجديد. وفي نفس الوقت طرح المجلس الوطني - وهو كيان تنسيقي من أطياف سياسية مدنية – "وثيقة مبادئ الدستور المصري". ومن ناحية ثالثة قامت اللجنة الشعبية للدستور بطرح

...

 تكملة ... 



استراتيجيات السيطرة من فزاعة الاخوان إلى فزاعة الخطر الأحمر

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

المراقب لاستراتيجية الأجهزة الأمنية في التعامل مع التحركات الاحتجاجية في السنوات الأخيرة لابد وأن يرصد تفاوتاً لافتاً للنظر بين السماحية في بعض الأحيان، والقمع في أحيان أخرى والقمع والهرس الشديد في أحيان ثالثة. الموضوع يستحق فعلاً الدراسة لأن اكتشاف الاستراتيجيات السيطرة لنظام الحكم لا يتأتي إلا من خلال التعرف على أداته الأساسية في السيطرة وهي الاستراتيجية الأمنية.

لا شك أن التعامل الوحشي والإجرامي مع المتظاهرين يوم 6 أبريل الماضي أمام مجلس الشعب كان لافتاً للنظر مقارنة بالتعامل المرن مع المعتصمين من العمال والموظفين خلال السنتين الماضيتين في المناطق المحيطة بمجلس الشعب ومجلس

...

 تكملة ... 



التجمع ليس على البرادعي ولكن على الحلم المشترك

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

أفضل ما قدمه الجدل على اسم أو هوية الرئيس القادم هو أنه ساهم في إزالة الأقنعة.

الكل في مصر أصبح ديمقراطياً من أول النظام الحاكم ومروراً الإخوان المسلمين ووصولاً إلى الناصريين واليسار. لا يشتم الديمقراطية في مصر إلا أقلية من المهاويس. اليوم أصبحنا كلنا أو على الأقل معظمنا ديمقراطيين. عظيم. لكن حين تأتي إلى ماهية الديمقراطية، الكل يختلف. الجدل حول منصب رئيس الجمهورية وعلى من له الحق في شغل هذا الكرسي تفضل مشكوراً بتحديد جوهر الديمقراطية التي ينشد لها الكل أيات التسبيح. هكذا تبين أيها الأخوة المواطنون أن فكرة الديمقراطية واسعة بما يكفي لكي تمنع حوالي 60% من شعب مصر (النساء والأقباط) من تولي منصب

...

 تكملة ... 



الرئيس الصموت والمرشح الذي – يا للعجب – يتكلم!

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

البرادعي لم يأت بجديد. أنا من زمان دعوت إلى الإصلاح الدستوري، ودعوت إلى الرقابة الدولية على الانتخابات، وناديت بالدولة المدنية وفعلت كيت وكيت. هكذا كتب الدكتور عبد المنعم سعيد في مقالته الثانية عن ترشح الدكتور محمد البرادعي في أهرام الاثنين الماضي. وهو في ذلك محق. لقد كانت كتاباته جسورة وكانت محل اهتمام أي قارئ مهتم بالشأن العام. فهي محفزة على التفكير، ومشجعة على رد الفعل، الإيجابي أو السلبي. لذلك لم أكن أفوت أبداً أهرام الاثنين. وعندما أمسك بأهرام الاثنين كنت أطوي سريعاً الصفحات الأولى الفارغة من القيمة لكي أصل إلى مقالة عبد المنعم سعيد فأقرأها مصحوبة بفنجان قهوة وسيجارة كي تكتمل المتعة.

 تكملة ... 



الصراع على رئاسة الجمهورية

سياسة        23 اكتوبر, 2011     

يخطئ من يظن أن خطر الفوضى هو ما يتهدد مصر جراء شيخوخة الرئيس وعدم وضوح الرؤية بخصوص القادم الجديد وكيفية وصوله للكرسي. الفوضى تعني أساساً انهيار الوظيفة الأمنية للدولة. عصابات تهاجم الناس في الشوارع، منظمات وجماعات تبدأ في شراء وحمل السلاح سواء طمعاً في الحكم أو خوفاً من النتائج المترتبة على غياب السلطة المركزية. من يحب أن يتخيل سيناريو الفوضى في مصر عليه أن يستدعي صور الحرب الأهلية اللبنانية لكي يلون بها الواقع المصري. يعني مثلاً أن يجد في الواقع المصري مثيلاً لمنظمة التحرير، وحزب الكتائب وحركة أمل، والحزب الشيوعي اللبناني، الخ. وطالما لم يكن لدينا منظمات تماثل تلك اللبنانية – باستثناء

...

 تكملة ... 


Page 1 / 3 (1 - 20 of 57 Total) Next Page Last Page